العلامة الحلي
283
إرشاد الأذهان
من الواحد مع تساويهما وإن اختلفت الرغبة ، لكن يخرج بالنسبة إن لم يتطوع بالأرغب . المطلب الثالث : في زكاة الغلات إنما تجب في الغلات الأربع إذا ملكت بالزراعة لا بالابتياع وغيره ، إذا بلغت النصاب ، وهو : خمسة أوسق في كل واحد ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي . وفيه العشر إن سقي سيحا ( 1 ) أو بعلا أو عذيا ( 2 ) ، ونصف العشر إن سقي بالغرب ( 3 ) والدوالي - وما يلزمه مؤونة بعد إخراج المؤن ، من حصة سلطان واكار ( 4 ) وبذر وغيره - ولو سقي بهما اعتبر الأغلب ، وإن ( 5 ) تساويا قسط ، ثم يجب في الزائد مطلقا وإن قل . ويتعلق الوجوب عند بدو الصلاح ، وهو : انعقاد الحصرم ، واشتداد الحب واحمرار التمرة واصفرارها ( 6 ) . والإخراج عند التصفية والجذاذ والصرام ، ولا يجب بعد ذلك زكاة وإن بقي أحوالا ، بخلاف باقي النصب . وتضم الثمار في البلاد المتباعدة وإن اختلفت في الإدراك ، والطلع الثاني إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة .
--> ( 1 ) السيح : الماء الجاري ، تسمية بالمصدر ، ومنه الحديث : ما سقى بالسيح ففيه العشر ، انظر : مجمع البحرين 2 / 377 سيح . ( 2 ) العذى : ما سقته السماء ، والبعل : ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء ، انظر : مجمع البحرين 5 / 323 بعل . ( 3 ) هو كفلس : الدلو العظيم الذي يتخذ من جلد الثور ، انظر : مجمع البحرين 2 / 130 غرب . ( 4 ) قال الطريحي : " في الحديث ذكر الأكار بالفتح والتشديد ، وهو : الزراع " مجمع البحرين 3 / 208 أكر . ( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " فإن " . ( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " أو اصفرارها " .